سرى حتى الصباح (Finis coronat opus) 29-11-1447
بسم الله الرحمن الرحيم
7:48 بعد المغرب ليلة الأحد 29 ذي القعدة 1447 (بحسب الرؤية الشرعية).
لست أخفي هواي في الألفاظ القليلة التي تجمع معاني عظيمة وتدل على معالي الأمور.
فمنها الصيانة صيانة الشرف والعرض. ومثالها في الفرنسية (Je maintiendrai) تصريفٌ لفعل الصيانة (maintenir)، لكن شأنها مهم عند الهولنديين وقد اتخذها شعارًا ملكٌ من ملوكهم، فصارت شعار هولندا وما زالت.
ألا فتأملوا هذه الصورة وقد اقتبستها من ويكيميديا -وما هي إلا فرع عن ويكيبيديا-!
أليست صولة الأسد بسيفه تصون له ما يحب؟
![]()
وقد أرخت ذات يومٍ ليومٍ أرغب فيه بنفسي عن نعيم التقنية في جحيم الشركات الكبرى.
فكتبت في رسالةٍ إلى بريدٍ أستبدل به -إن شاء الله- بريد جوجل وأخواتها.
(Je maintiendrai inchallah les logiciels libres).
وإن من الصيانة التي أبتغيها صيانة صفحة ورق وصفحة رقمية أكتب فيها ما أحب وأدون فيها ما أريد.
1- فقد جربت توسيط ميديم (Medium) بيني وبين القراء، واشتركت له ليتيح لي أوراقًا رقمية أبث فيها ما أجد.
فما لبثت حتى انقطعت الصلة التي كنت أبذلها له، فحال بيني وبين ما كتبت، وبقي مرتهنًا في خوادمه، ولا أظن سبيلًا لافتكاكه كله سوى افتدائه ببعض المال!
2- وانضويت تحت لواء باتريون (Patreon) عسى أن أستقل فيه بما أكتب، وأنال منه مالًا يصونني عن الخوض في خوارزميات الشبكات الاجتماعية. ثم تركته قليلًا لما تراخت يداي، وكلَّ ساعدي عن حمل اللواء. فلم يلبث الداعمون -واسم شبكتهم يتصل بالدعم والرعاية من الكبار- أن خوفوني مغبة الغياب عن صناعة المحتوى في منصتهم. إنهم سيطوون صفحتي بلا اعتبارٍ إذا طالت مدتي وامتدت فترتي. وقد أمهلوني حتى اليوم الذي يلي يوم القر لأكتب شيئًا وأنشره اجتنابًا للطي والإهمال.
3- وما زلت أنشر في مدونات الناشرين ومواقعهم، لكنني أحب أن تكون لي الورقة أصنع بها ما أشاء.
وإنني الآن أسري ماضيًا إلى الصباح، فلا ألتفت إلى تسلط الوسطاء، ولا سطوة الداعمين المتشبهين بالآباء، ولا انتظار مدة التحرير وطوله.
ولذلك أكتب هنا لأحمد الصباح بعد السرى، وأنال الثمرة بعد العمل كما قال أهل اللاتينية (Finis coronat opus).
فعسى أن تكون رايت آس خيرًا من غيرها.
وشكر الله للمبرمجة الفاضلة (فلانة) التي أعانتني على ميامنة النصوص ها هنا، وابتداء الكتابة من الشرق إلى الغرب.
وألتقيكم في تدوينة أخرى قريبة إن شاء الله!
وكتب البراء بن محمد
التاسعة وثمان وثلاثون دقيقة من ليلة السبت لليلةٍ إن بقيت من ذي القعدة 1447 -بحسب الرؤية الشرعية-.